| sara's profileرئة ثالثة PhotosBlogLists | Help |
عالم غريب. .
تتفرس الوجوه حولي في شاشة الحاسوب الجالسة عليه ..،وكأنهن أدركن أني في اللحظة هذه أتعرى وأكشفني للمرة الألف أمام الكثيرين أفكر كثيرا في الحوار الماسنجري الذي دار بيني وبين صفاء مسـاء الأمس وسؤالها عن السبب وراء الكآبة التي تعصف بي
قبل نومي مسـاء السبت قررت التغيب عن دوام الجامعة يوم الأحد فلا استطيع أن أمثل كل يوم الاستعداد لحضور محاضرات لا تهمني حقا كـ محاضرة أخلاقيات العمل الإعلامي التي تبدأ متأخرة دائما ..؛لأن دكتور المادة لا يحبذ محاضرات الـ8 صباحا فـ يدخل الفصل متكاسلا ويبدأ القفز على معلومات كثيرة لا تتعلق بالمقرر الواجب دراسته ولا تعرفه أبدا فـ اليوم عن إسرائيل وغدا اللقاح القاتل وبعدها عن أنفلونزا الخنازير ويمضي الوقت دون إحساسه بذلك وكأن ساعة رملية ضخمة نصبت وسط قاعة الدرس نتأملها جميعنا إلا هو مشغول بالكلام الذي قد لا يستوعبه سوى ثلاثة أو أربعة في الفصل . فيتحدث دون توقف عن الكثير يحاول البعض التعليق على كلامه رغم إدراكهم أن إضافاتهم لن تفعل الكثير ولن تبعده عن الطريق المعوج الذي تتناثر على طرفيه معلوماته العشوائية أحاول التركيز على ما يقول فأفشل أحاول الربط بين ما يقول ،وما يجب دراسته دون فائدة الأشياء حولي تتأرجح ..،والأصوات تختفي شيئا فـ شيئا أراني فجأة متوحدة بوريقة صغيرة أرسم عليها شريطا يفقد بعض أجزائه حينا يلتوي على نفسه حينا ينحني في أحيان كثيرة .. قررت صباح الأمس استغلال فرصة التغيب ..،والنوم حتى الـ11 ولا أدري حتى الـ لحظة لما ابتسمت ،وأنا أتذكر أن في اللحظة هذه تبدأ محاضرة وسائل الاتصال في دول الخليج العربي مع الدكتور ذاته الفرق بين المحاضرتين أنه في الـ2 يأتي في الوقت وقد يتأخر دقيقة أو اثنتين لكن ليس دائما وكعادته يتحدث عن قبائل الخليج .. عن عدد السكان ..، وعن وعن وعن وعن أشياء تلف وتدور حول الفكرة الأساسية ولا تصلها يفتح الكتاب المتهالك بين يديه ويبدأ القراءة بـ سرعة وكأننا نمسك بين أيدينا الكتاب ذاته مناقشات بسيطة وأشياء لا تعني لي شيء والفصل مليء بوجوه كثيرة أعرف بعضها .. ولا أعرف البعض .. وأتجاهل وجود البعض فيه أحاول الاندماج بـ ما يقال بـ الفصل .. ربط نفسي بـ فتاة دون أن تشعر ذلك حتى يمضي الوقت ولكن كعادتي لا أنجح فـ اختار لـ نفسي مكانا عشوائيا أتابع فيه تحركات الدكتور وبين يدي رواية أو مجموعة قصصية أهرب منها إلى عالم أختاره لـ نفسي هذا عامي الـأخير .. ويمكنني القول هذا آخر " أسبوع رابع " أدرسه في مرحلة البكالوريوس إحساس جميل رغم عدم قدرتي على الاحتفاء بانتهائه .. أفكر حقا في زيارة المركز الثقافي .. والاعتكاف ساعتين أو ثلاث بين رفوفه بحثا عن كتاب جديد لم يُستعر من قبل .. فـ أستكشف كهوفه وقممه بـ فرحة النصر أو كتاب قديم ..،وآخر ملون لم يكتب لأمثالي .. أكاد أصرخ الـ آن برد برد متخيلة نظرة الفتيات ..،وصوتي يهزّ مختبر الحاسب الـ آلي ماذا لو خافت إحداهن وركضت مما يدفعني إلى ضحك هستيري قد ينتهي بـ بكاء حاد فـ أنكسر علنا للمرة الأولى ،وأفقد كل فرصة لجمعي مرة أخرى .. الغرفة باردة .. باردة جدا إلى درجة .. تيبس أصابعي فـ يؤلمني ركوعها .. أتجول في شوارع الشبكة المتفرعة أبحث عن موقع يضم محمود درويش وحرفه الذي أعشق أحتاج قراءة نصا جديدا لم يسبق لي قراءته ..،وما أكثر الذي لم أقرأه. منذ مسـاء الأمس وكلماته هذا تتجول في فكري .. " يا موت ! يا ثالث الاثنين اجلس على الكرسي ! ضع أدوات صيدك تحت نافذتي تترصد نقطة الضعف الأخيرة أنت أقوى من نظام الطب ! أقوى من جهاز تنفسي ! ولست محتاجا - لتقتلني - إلى مرضي ! كن أسمى من الحشرات ! واخلع عنك أقنعة الثعالب كن فروسيا ، بهيا ، كامل الضربات " الوقت حولي يمضي دو أن أشعر لا أتعب نفسي في فتح دردشة مع زميلة ترى أن السخرية من الآخرين موهبة تمتاز بها ولا مع أخرى تتقن تمثيل دور المخلصة ..،وهي تحفر لي بئرا تتمنى أن أسقط في ـه يوما تذهلني قدرة الفتيات على النفاق والتمثيل وكأنهن التحقن قبل الخروج لـ العلن بدورة تمثيل لا يمكن الخروج منها إلا بامتياز .. قررت اليوم المرور على المكتبة الشرائية ؛لـ أشتري قصاصات الملاحظات بـ لون فسفوري وذلك حتى استخدمها لـ شيئين الأول .. سألصقها على الجهاز بجانبي في حال كان معطلا والـ 2 ألصقها على باب مختبر الحاسوب والطابعة لو كانت لا تعمل فـ الفتيات العاقلات والمفترض أن تكن ذكيات لا يتعبن من تكرار السؤال ذاته .. الطابعة تشتغل ..؟! أحد جالس هنا ..؟! الكمبيوتر يشتغل ..!؟ فيدخلن ويخرجن قاطعات حبل أفكار الجميع . لماذا يا ترى لا يتعبن أنفسهن بالوقف ثوانِّ وتفحص الحاسوب فـ لو كان مغلقا والمختبر مزدحم فذاك يعني أنه لا يعمل فليس من المعقول أن يترك الجهاز هكذا ،وهو يعمل . لو كانت الطابعة وحيدة عكس العادة فذلك يعني أنها لا تعمل أو أن الحبر انتهى لا تحتاج العملية إلى أكثر من ثوانِّ بدل ترديد سؤال مزعج كالببغاوات .. فـ تخطط لتمثيل دور الأصم متجاهلا بذلك كل الـ أسئلة . الوضع مزعج ..،وانعدام الدافعية يقتلني بـ بطء الـ أشياء حولي بلا لون / طعم .. الجامعة فقدت بريقها فجأة والفتاة التي تجلس بـ جانبي وقحة بعض الشيء حيث تختلس النظر إلى شاشتي محاولة قراءة ما أكتب ـه .. رغم أني أكتب بـ لون رصاصي وحجم الخط 6 .. وأعجز عن قراءة ما أكتب .. ..،وزميلتها التي تقرر حشر كرسي بين ـنا تتجاهل المساحة الضيقة التي أحتاجها لـ أتنفس فـ ترفع كرسيها ..،وتحشره بجراءة عالم غريب .. غريب جدا ..
Comments (7)
TrackbacksWeblogs that reference this entry
|
|
|